شرح
عن « الناصرية » و « الخلاف » و « الغنية » الإجماع عليه ، قال الصادق عليه السلام في مرسل الصدوق قدس سره : « وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لأهل العراق العقيق ، وأوّله المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، وأوّله أفضل » ، « 1 » ونحوه عن كتاب فقه الرضا عليه السلام . وقال أيضاً في خبر أبي بصير : « حدّ العقيق أوّله المسلخ ، وآخره ذات عرق » « 2 » . . . ولكن عن ظاهر الصدوقين والشيخ في « النهاية » عدم جواز الإحرام من ذات عرق منه إلّالتقيّة أو مرض . ولعلّه للجمع بين ما سمعته وبين صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « وقّت رسول اللَّه لأهل المشرق العقيق نحواً من بريد ما بين بريد البعث إلى غمرة » الحديث وغير ذلك من الأخبار . « 3 »
وقال في « الحدائق » : ونقل العلّامة عن سعيد بن جبير أنّه رأى رجلًا يريد أن يحرم بذات عرق ، فأخذ بيده حتّى أخرجه من البيوت ، وقطع به الوادي ، فأتى به المقابر فقال : هذه ذات عرق الأولى . والظاهر الاكتفاء في معرفة ذلك بسؤال الناس الخبيرين بذلك ، لما رواه الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « يجزئك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والأعراب عن ذلك « 4 » » . » . « 5 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 314 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 3 ، الحديث 3 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 313 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 2 ، الحديث 7 . .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 105 . .
( 4 ) - وسائل الشيعة 11 : 315 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، الحديث 1 . .
( 5 ) - الحدائق الناضرة 14 : 443 . .