الثاني : العقيق ، وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن يمرّ عليه من غيرهم ، وأوّله المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، والأقوى جواز الإحرام من جميع مواضعه اختياراً ، والأفضل من المسلخ ثمّ من غمرة ، ولو اقتضت التقيّة عدم الإحرام من أوّله والتأخير إلى ذات عرق ، فالأحوط التأخير ، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه .
شرح
والصعيد واحد ، ونحوها كافٍ فيثبوت بدلية التراب في المقام ونحوه » . « 1 »
وقال في « العروة » : « إذا كان جنباً ولم يكن عنده ماء جاز له أن يحرم خارج المسجد ، والأحوط أن يتيمّم للدخول والإحرام . ويتعيّن ذلك على القول بتعيّن المسجد . وكذا الحائض إذا لم يكن لها ماء بعد نقائها » « 2 » انتهى .
ثمّ قال في « الجواهر » : « ولعلّ مراد القائل بالإحرام من خارج مع فرض تعذّر أصل الدخول فيه لغير حدث الجنابة مثلًا كما أنّه قد يقال بوجوب تأخير الإحرام مع فرض سعة الوقت إلى حين الطهارة ؛ تحصيلًا للإحرام من ميقاته ، اللهمّ إلّاأن يقال : بعدم وجوب الإحرام من نفس المسجد ، وإنّما الواجب منه أو ممّا يحاذيه لا دونه ولا متجاوزاً عنه » « 3 » واللَّه العالم .
ميقات أهل نجد والعراق ومن يمرّ عليه
بيانه - والعقيق وادٍ طويل يزيد بريدين « 4 » لأهل العراق ، ومن يمرّ عليه من غيرهم إجماعاً ونصّاً . وهو في اللغة كلّ واد عقّه السيل ؛ أيشقّه ، فانهرههامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 11 : 335 . .
( 2 ) - العروة الوثقى 4 : 632 . .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 109 . .
( 4 ) - بريد وزان أمير أربعة فراسخ ، اثنا عشر ميلًا . [ منه دام ظلّه ] .