شرح
محرماً » ، « 1 » بل قد يظهر من الخبرين المزبورين جوازه اختياراً كما عن ظاهر الجعفي وابن حمزة ، بل هو مقتضى إطلاق نفي البأس عن الإحرام منها في صحيح آخر . « 2 » وكونها ميقاتاً لأهل المدينة في خبر آخر « 3 » أيضاً ، إلّاأنّ الذي يقتضيه الجمع بين ذلك وبين ما يفهم منه الرخصة في خبر أبي بكر الحضرمي ، بل وقوله عليه السلام في خبر أبي بصير « وكنت عليلًا » المؤيّدين بفتوى المعظم هو اختصاص ذلك بالحال المزبور الموافق لقاعدة الاحتياط ، بل يقوى الظنّ بإرادة بيان أصل مشروعية الإحرام منها ، وأ نّها أحد المواقيت في الجملة في النصوص المزبورة فلا معارضة . نعم ، قد يقال بالتخيير في الحال المزبور بين تأخير الإحرام إليها وبين الإحرام من المسجد ، مع فعل ما يضطرّ إليه والفداء عنه » . « 4 »
وقال في « المسالك » : « وفي بعض الأخبار إطلاق جواز التأخير من مسجد الشجرة إلى الجحفة من غير تقييد بالضرورة ، وهو محمول عليها أو على معنى الإجزاء الذي ذكرناه » ، « 5 » واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 316 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 6 ، الحديث 3 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 316 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 6 ، الحديث 1 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 309 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 5 . .
( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 110 . .
( 5 ) - مسالك الأفهام 2 : 215 . .