شرح
« الوقت مقدار من الزمان مفروض لأمر ما ، وكلّ شيء قدّرت له حيناً فقد وقّته توقيتاً ، وكذلك ما قدّرت له غاية ، والجمع أوقات ، والميقات الوقت والجمع مواقيت . وقد استعير الوقت للمكان . ومنه مواقيت الحجّ لمواضع الإحرام » ، انتهى » . « 1 »
قال في « الفقه على المذاهب الخمسة » : « لا بدّ للعمرة والحجّ بشتّى أنواعه من الإحرام ، وهو ركن من أركانهما عند الإمامية ، وواجب عند غيرهم واتّفقوا قولًا واحداً على أنّ ميقات أهل المدينة الذين يبدؤون إحرامهم منه مسجد الشجرة ويسمّى ذو الحليفة ، وميقات أهل الشام ومصر والمغرب الجحفة « 2 » وميقات أهل العراق العقيق ولأهل اليمن ومن عبر على طريقهم يلملم » . « 3 »
وقال في « الجواهر » : « ولأهل المدينة مسجد الشجرة كما في « النافع » و « القواعد » ومحكيّ « الجامع » و « المقنعة » و « الناصريات » و « جمل العلم والعمل » و « الكافي » و « الإشارة » ، وفيها أنّه ذو الحليفة ، بل عن « الناصريات » الإجماع على ذلك ، وعن « المعتبر » و « المهذّب » وكتب الشيخ والصدوق والقاضي وسلّار وابني إدريس وزهرة و « التذكرة » و « المنتهى » و « التحرير » : أنّ ميقاتهم ذو الحليفة ، وأ نّه مسجد الشجرة كما في حسن الحلبي ، « 4 » بل عن ابن زهرة منهم الإجماع على ذلك . . . نعم ، في « الدروس » : « أنّه ذو الحليفة وأفضله
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 14 : 435 . .
( 2 ) - المراد بأهل الشام السوريون واللبنانيون والفلسطينيون والاردنيون ، وقد تغيرت الطرقعما كانت وقال السيّد الحكيم : أنّ المسافر بالطائرة لا يجب عليه الإحرام إذا مرّ فوق الميقات وإذا هبط في جدّة أحرم من الحديبية وله أن يحرم عن جدّة مع النذر . .
( 3 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 208 . .
( 4 ) - وسائل الشيعة 11 : 308 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 3 . .