شرح
الإمامية أوجبوا على المعتمر بعمرة مفردة أن يطوف ثانية طواف كما أنّ مالكاً خالف الجميع بقوله : « لا يجب الحلق أو التقصير في العمرة المفردة » .
فرعان :
الفرع الأوّل : أنّ وجوب العمرة المفردة لا يرتبط بالاستطاعة للحجّ ، فلو استطاع لها خاصّة كما لو فرض أنّ شخصاً تمكّن من الذهاب إلى مكّة في غير أيّام الحجّ ولا يستطيع الذهاب إليها في أيّامه وجبت عليه العمرة دون الحجّ ، وإن مات قبل أدائها خرجت من تركته .
وكذا لو فرض أنّه استطاع الحجّ الإفرادي دون العمرة وجب ؛ لأنّ كلًا منهما نسك مستقلّ برأسه هذا بالقياس إلى العمرة المفردة أمّا العمرة التمتّع . . . ، فيتوقّف وجوبها على وجوب الحجّ ؛ لأنّها داخلة فيه .
الفرع الثاني : قال الإمامية : لا يجوز لمن أراد دخول مكّة أن يتجاوز الميقات ولا دخول حرمها إلّامحرماً بنسك ، إلّاإذا تكرّر الدخول والخروج في ضمن شهر » . « 1 »
هامش
( 1 ) - الفقه على المذاهب الخمسة : 200 - 203 . .