( مسألة 8 ) : صورة حجّ الإفراد كحجّ التمتّع إلّافي شيء واحد ، وهو أنّ الهدي واجب في حجّ التمتّع ومستحبّ في الإفراد .
شرح
هذا القول مع أفضلية التمتّع ، وفيه قول آخر بالتفصيل كما ذكره الصدوق قدس سره بأ نّهما متى كانتا عند الإحرام طاهرتين تمتّعتا وإلّا أفردتا » ، « 1 » انتهى كلامه .
وقال في « الرياض » : « وهذه الأدلّة معارضة بأقوى منها سنداً واشتهاراً ، فلتحمل على ما إذا طافت أربعة أشواط قبل الحيض جمعاً ، وهو أولى من الجمع بين الأخبار بالتخيير ؛ لفقد التكافؤ المشترط فيه ، مع ندرة القائل به ؛ إذ لم يحك إلّاعن الإسكافي ، ثمّ على تقدير صحّته فلا ريب أنّ العدول أولى ؛ لاتّفاق الأخبار على جوازه على هذا التقدير هذا . . . » ، « 2 » واللَّه العالم بالصواب .
الفرق بين الإفراد والتمتّع
بيانه - قال في « المختلف » : قال الشيخ في « المبسوط » و « الخلاف » : « المكّي إذا تمتّع لم يكن عليه هدي ، وفيه نظر : لنا : عموم قوله تعالى : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ . « 3 » احتجّ الشيخ بقوله تعالى : ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ؛ « 4 » معناه : أنّ الهدي لا يلزم إلّالمن لم يكن أهلههامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 14 : 341 - 347 . .
( 2 ) - رياض المسائل 6 : 140 - 141 . .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 196 . .
( 4 ) - البقرة ( 2 ) : 196 . .