تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
رابعها : أن يكون إحرام حجّه من بطن مكّة مع الاختيار ، وأمّا عمرته فمحلّ إحرامها المواقيت الآتية ، وأفضل مواضعها المسجد ، وأفضل مواضعه مقام إبراهيم عليه السلام أو حجر إسماعيل عليه السلام . ولو تعذّر الإحرام من مكّة أحرم ممّا يتمكّن . ولو أحرم من غيرها اختياراً متعمّداً بطل إحرامه ، ولو لم يتداركه بطل حجّه ، ولا يكفيه العود إليها من غير تجديد ، بل يجب أن يجدّده فيها ؛ لأنّ إحرامه من غيرها كالعدم . ولو أحرم من غيرها جهلًا أو نسياناً وجب العود إليها والتجديد مع الإمكان ، ومع عدمه جدّده في مكانه .
شرح
بيانه - قال في « الجواهر » : « أن يحرم بالحجّ له من بطن مكّة مع الاختيار والتذكّر بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى ، بل في « كشف اللثام » الإجماع عليه » . « 1 » وقال في « الحدائق » : « أن يحرم بالحجّ من بطن مكّة : وأفضله المسجد ، وأفضله المقام أو الحجر . وقد أجمع علماؤنا كافّة على أنّ ميقات حجّ التمتّع مكّة ، وأفضل مكّة المسجد اتّفاقاً ، وأفضل المسجد مقام إبراهيم أو الحجر ، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام في صحيفة معاوية بن عمّار : « إذا كان يوم التروية إن شاء اللَّه تعالى فاغتسل ، ثمّ ألبس ثوبيك ، وأدخل المسجد حافياً وعليك السكينة والوقار ، ثمّ صلّ ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام أو في الحجر ، ثمّ اقعد حتّى تزول الشمس فصلّ المكتوبة ، ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، فأحرم بالحجّ » « 2 » وعلى هذا فلا يجزئ الإحرام
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 17 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 12 : 408 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 52 ، الحديث 1 . .