ثالثها : أن يكون الحجّ والعمرة في سنة واحدة ، فلو أتى بالعمرة في سنة وبالحجّ في الأخرى ، لم يصحّ ولم يُجزِ عن حجّ التمتّع ؛ سواء أقام في مكّة إلى العام القابل أم لا ، وسواء أحلّ من إحرام عمرته ، أو بقي عليه إلى العام القابل .
شرح
والسعي والرمي في ذي الحجّة بأسره .
وبذلك يظهر أنّ هذا الخلاف لا يترتّب عليه حكم ، وأنّ النزاع في هذه المسألة يرجع إلى تفسير هذا اللفظ الوارد في الآية وهو قوله عزّ وجلّ : الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ . « 1 » والأظهر بالنظر إلى القواعد إطلاقه على الثلاثة التي هي أقلّ الجمع ، وهو يرجع إلى القول الأوّل » . « 2 »
وقال في « الجواهر » : « وكيف كان فالظاهر لفظية الاختلاف في ذلك ، كما اعترف به غير واحد ؛ للاتّفاق على أنّ الإحرام بالحجّ لا يتأتّى بعد عاشر ذي الحجّة ، وكذا عمرة التمتّع ، وعلى إجزاء الهدي وبدله طول ذي الحجّة وأفعال أيّام منى ولياليها . نعم ، في « الدروس » أنّ الخلاف فيها لعلّه مبنيّ على الخلاف الآتي في وقت فوات المتعة ، وفيه : أنّه لا يتمّ في بعضها ، واللَّه العالم » . « 3 »
بيانه - ثالثها : أن يأتي بالحجّ والعمرة في سنة واحدة بلا خلاف فيه بين العلماء كما اعترف به في « المدارك » وهو الحجّة إن تمّ إجماعاً .
وقال في « الحدائق » : « الثالث : أن يأتي بالحجّ والعمرة في عام واحد ، وهو
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 196 . .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 14 : 354 - 355 . .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 13 . .