تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
ظاهر في التحريم مطلقاً ، كما حقّقناه في كتابنا « سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد » . « 1 » وقال في « الجواهر » : « إذ الظاهر كون المراد بيان خطئهم في ذلك الذي مآله إلى كون حجّ التمتّع حجّ إفراد وعمرة كذلك بزعمهم ؛ لحصول التحلّل بينهما ، فإنّ الحجّ إذا كان مرتبطاً بالعمرة على وجه لا يجوز له الاقتصار على العمرة لا تكون العمرة مفردة ولا الحجّ ، فما في « كشف اللثام » - بعد أن ذكر الاستدلال بذلك وزاد ما رواه في « المعتبر » عن سعيد بن مسيّب « كان أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يعتمرون في أشهر الحجّ فإذا لم يحجّوا في عامهم ذلك لم يهدوا » قال : ودلالة الجميع ظاهرة الضعف ولكن ظاهر « التذكرة » الاتّفاق عليه - لا يخلو من نظر ، خصوصاً بالنسبة إلى بعضها الذي هو كالصريح في أنّ عمرة التمتّع مع حجّه في تلك السنة كالعمل الواحد ، بل ظاهرها أنّه لا يجوز له الاقتصار على العمرة وجعلها مفردة بعد أن دخل متمتّعاً بها ، فإنّه بذلك يكون مرتبطاً ومحتسباً بحجّ تلك السنة معها إلّامع الضرورة ، كما اعترف به في « المدارك » حاكياً له عن صريح الشيخ وجمع من الأصحاب . . . على أنّ مقتضى قوله صلى الله عليه وآله وسلم « دخلت العمرة في الحجّ » كون حكمها حكم الحجّ ، فكما لا يجوز البقاء على إحرام الحجّ إلى القابل فكذا العمرة واللَّه العالم . « 2 »
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 14 : 356 - 359 . . ( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 15 - 17 . .