شرح
ممّا لا خلاف فيه بينهم وتدلّ عليه جملة من الأخبار :
منها : ما تكاثر نقله من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ودخلت العمرة في الحجّ هكذا وشبك بين أصابعه » . « 1 »
وما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن على المشهور عن حمّاد بن عيسى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « من دخل مكّة متمتّعاً في أشهر الحجّ لم يكن له أن يخرج حتّى يقضى الحجّ ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرماً ودخل ملبّياً بالحجّ ، فلا يزال على إحرامه ، فإن رجع إلى مكّة رجع محرماً ولم يقرب البيت حتّى يخرج مع الناس إلى منى » . . . . « 2 »
وما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : من أين افترق المتمتّع والمعتمر ؟ فقال : « إنّ المتمتّع مرتبط بالحجّ ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء . وقد اعتمر الحسين عليه السلام في ذي الحجّة ثمّ راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى » . « 3 » وغير ذلك من الأخبار .
وما ربّما يقال : من أنّ علماء العامّة لا يحرمون حجّ للتمتّع فمسلّم ، لكنّ المعلوم من أقوال عمر وأخبارهم المرويّة عنه هو التحريم ، ولكن من تأخّر من علمائهم - لشناعة الأمر بمخالفة الكتاب العزيز - خصّوا تحريمه بالعدول من الإفراد إلى التمتّع ، والأخبار المشار إليها لا تساعده ، بل هي ما بين صريح أو
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 236 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 2 ، الحديث 33 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 302 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 22 ، الحديث 6 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 14 : 311 ، كتاب الحجّ ، أبواب العمرة ، الباب 7 ، الحديث 3 . .