تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
والتحقيق : أنّ النزاع لفظي ؛ لأنّه لا خلاف بينهم في وجوب إيقاع الموقفين في وقتهما ، وإجزاء بعض أفعال الحجّ - كالذبح والطوافين - في طول ذي الحجّة ، فكأنّ القائل بالأوّل أراد الزمان الذي يصحّ فيه إيقاع أفعال الحجّ ، وبالثاني ذلك مع صحّة بعض أفعال الحجّ كصوم بدل الهدي ، فإنّه يجوز من أوّل العشر ولا يجوز قبله » . « 1 » وقال في « الحدائق » : ثمّ إنّه قد اختلف الأصحاب وغيرهم في أشهر الحجّ ، فقال الشيخ في « النهاية » : هي شوّال وذو القعدة وذو الحجّة ، وبه قال ابن الجنيد ، ورواه الصدوق في كتاب « من لا يحضره الفقيه » ، ونقل عن المرتضى وسلّار وابن عقيل - رضوان اللَّه عليهم - أنّها شوّال وذو القعدة وعشرة من ذي الحجّة ، وعن الشيخ في « الجمل » وابن البرّاج : وتسعة من ذي الحجّة ، وعن الشيخ في « الخلاف » و « المبسوط » إلى طلوع الفجر من يوم النحر ، وقال ابن إدريس : « إلى طلوع الشمس من يوم النحر » . قال العلّامة في « المنتهى » : « وليس يتعلّق بهذا الاختلاف حكم ، وقال في « المختلف » : « التحقيق أنّ هذا نزاع لفظي ، فإنّهم إن أرادوا بأشهر الحجّ ما يفوت الحجّ بفواته فليس كمال ذي الحجّة من أشهره ؛ لما يأتي من فوات الحجّ دونه على ما يأتي تحقيقه ، وإن أرادوا بها ما يقع فيه أفعال الحجّ فهي ثلاثة كملًا ؛ لأنّ باقي المناسك تقع في كمال ذي الحجّة ، فقد ظهر أنّ النزاع لفظي » ، وقريب منه ما قال في « التذكرة » ، وولده في الإيضاح ، واستحسنه من تأخّر عنه وهو كذلك ؛ إذ لا خلاف في فوات وقت الإنشاء بعدم التمكّن من إدراك المشعر قبل زوال الشمس من يوم النحر كما أنّه لا خلاف في وقوع بعض أفعال الحجّ كالطوافين
هامش
( 1 ) - المهذّب البارع 2 : 146 - 148 . .