تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ثانيها : أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحجّ ، فلو أتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتّع بها ، وأشهر الحجّ : شوّال وذو القعدة وذو الحجّة بتمامه على الأصحّ .
شرح
التمتّع شروط أربعة : الأوّل : النيّة إلّاأنّه قد اضطرب كلامهم في المعنى المراد من هذه النيّة هنا ، قال شيخنا الشهيد الثاني قدس سره في « المسالك » : « قد تكرّر ذكر النيّة هنا في كلامهم ، وظاهرهم أنّ المراد بها نيّة الحجّ بجملته » ، وفي وجوبها كذلك نظر . ويمكن أن يريدوا بها نيّة الإحرام ، وهو حسن ، إلّاأنّه كالمستغنى عنه ؛ فإنّه من جملة الأفعال ، وكما تجب النيّة له تجب لغيره ، ولم يتعرّضوا لها في غيره على الخصوص ، ولعلّ للإحرام مزية على غيره باستمراره وكثرة أحكامه وشدّة التكليف به ، وقد صرّح في « الدروس » بأنّ المراد بها نيّة الإحرام ، ويظهر من سلّار في الرسالة : « أنّ المراد بها نيّة الخروج » . . . وكيف كان فإنّ هذا البحث مفروغ عنه عندنا فإنّ النيّة من الأمور الجبلية في كلّ فعل يأتي به العاقل المكلّف عبادة كان أو غيرها » « 1 » واللَّه العالم . بيانه - قال في « الجواهر » : « والثاني : وقوعه في أشهر الحجّ بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى قول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد : « ليس يكون متعة إلّافي أشهر الحجّ » « 2 » وغيره ، فلا يصح وقوع بعض عمرته في غيرها فضلًا عنه ، وهي على الأصحّ : شوّال وذو القعدة وذو الحجّة كما عن الشيخين في الأركان و « النهاية » وابني الجنيد وإدريس والقاضي في شرح
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 14 : 351 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 284 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 15 ، الحديث 1 . .