تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
الأحكام ، لكنّه كما ترى ، ولعلّه لذا كان الأولى إرادة نيّة حجّ التمتّع بجملته ، بل في « المدارك » عن الشارح : أنّ ظاهر الأصحاب وصريح سلّار ذلك ، وإن كان المحكيّ عن الآخر أنّه قال : « نيّة الخروج إلى مكّة » ، بل في « كشف اللثام » عنه أنّه قدّمها على الدعاء للخروج من المنزل وركوب الراحلة والمسير ، إلّاأنّ الظاهر منه إرادة نيّة النوع المخصوص من الحجّ ، ولكن أشكله هو وغيره باقتضائه الجمع بين هذه النيّة والنية لكلّ فعل من أفعال الحجّ على حدة ، ولا دليل عليه ، بل الأخبار خالية عن ذلك ، قلت : يمكن أن يكون مستنده صحيح زرارة سألت أبا جعفر عليه السلام عن الذي يلي المفرد للحجّ في الفضل ، فقال : « المتعة » ، فقلت : وما المتعة ؟ فقال : « يهلّ بالحجّ في أشهر الحجّ ، فإذا طاف بالبيت وصلّى الركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة قصّر وأحلّ ، وإذا كان يوم التروية أهلّ بالحجّ » « 1 » إلى آخره ، ولا داعي إلى حمله على إرادة العمرة من الحجّ ، مضافاً إلى الأمر به جملة ، والأمر بكلّ منها على وجه يظهر منه إرادة اعتبار النيّة المستقلّة ، وأ نّه لا تكفي فيه النيّة الأولى ولا تنافي بين وجوب نيّة الإجمال ونية التفصيل ، ولعلّ هذا أولى ممّا في « كشف اللثام » من أنّ المراد : النيّة لكلّ من العمرة والحجّ وكلّ من أفعالهما المتفرّقة ؛ من الإحرام والطواف والسعي ونحوها ، كما يأتي تفصيلها في مواضعها ، لا نيّة الإحرام وحده كما في « الدروس » وفي « الدروس » : « والمراد بالنية نيّة الإحرام » ، ويظهر من سلّار أنّها نيّة الخروج إلى مكّة . . . » . « 2 » وقال في « الحدائق » : « قد صرّح جمع من الأصحاب بأ نّه يشترط في حجّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 255 ، كتاب الحجّ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب 5 ، الحديث 3 . . ( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 11 . .