تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
فيه ، فالأمر أوضح ؛ لأنّه بتعيينه الثلث لنفسه أخرجه عن ملك الوارث بذلك ، فلا يعود إليه » . « 1 » وقال في « الحدائق » في مقام الاستدلال على المسألة : « ومنها : ما رواه المشايخ الثلاثة - رضوان اللَّه عليهم - عن علي بن مزيد صاحب السابري قال : أوصى إليّ رجل بتركته وأمرني أن أحجّ بها عنه فنظرت في ذلك فإذا شيء يسير لا يكفي للحجّ ، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة ، فقالوا : تصدّق بها عنه فلمّا حججت لقيت عبداللَّه بن الحسن في الطواف ، فسألته وقلت له : إنّ رجلًا من مواليكم من أهل الكوفة مات وأوصى بتركته إليّ وأمرني أن أحجّ بها عنه ، فنظرت في ذلك ، فلم يكف للحجّ ، فسألت من قبلنا من الفقهاء فقالوا : تصدّق بها ، فتصدّقت بها ، فما تقول ؟ فقال لي : هذا جعفر بن محمّد في الحجر فآته واسأله ، قال : فدخلت الحجر فإذا أبو عبداللَّه عليه السلام تحت الميزاب مقبل بوجهه إلى البيت يدعو ، ثمّ التفت إليّ فرآني ، فقال : « ما حاجتك ؟ » فقلت : جعلت فداك إنّي رجل من أهل الكوفة من مواليكم ، فقال : « دع ذا عنك حاجتك » ، قلت ، رجل مات وأوصى إليّ بتركته أن أحجّ بها عنه ، فنظرت في ذلك ، فلم يكف للحجّ ، فسألت من عندنا من الفقهاء ، فقالوا : تصدّق بها ، فقال : « ما صنعت ؟ » قلت : تصدّقت بها ، فقال : « ضمنت إلّاأن لا يكون يبلغ أن يحجّ به من مكّة ، فإن كان لا يبلغ أن يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان وإن كان يبلغ أن يحجّ به من مكّة فأنت ضامن » . « 2 » وما رواه المشايخ الثلاثة - رضوان اللَّه عليهم - عن محمّد بن الريّان قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن إنسان أوصى بوصيّة فلم
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 4 : 584 . . ( 2 ) - مستدرك الوسائل 8 : 64 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة ، الباب 2 ، الحديث 1 . .