بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 179
( مسألة 7 ) : لو أوصى وعيّن الأجرة في مقدار ، فإن كان واجباً ولم يزد على أجرة المثل ، أو زاد وكفى ثلثه بالزيادة ، أو أجاز الورثة ، تعيّن ، وإلّا بطلت ويرجع إلى أجرة المثل . وإن كان مندوباً فكذلك مع وفاء الثلث به ، وإلّا فبقدر وفائه إذا كان التعيين لا على وجه التقييد ، وإن لم يف به حتّى من الميقات ولم يأذن الورثة أو كان على وجه التقييد بطلت . ( مسألة 8 ) : لو عيّن للحجّ اجرة لا يرغب فيها أحد ولو للميقاتي ، وكان الحجّ مستحبّاً بطلت الوصيّة إن لم يرج وجود راغب فيها ، وتُصرف في وجوه البرّ ، إلّاإذا علم كونه على وجه التقييد فترجع إلى الوارث ؛ من غير فرق في الصورتين بين التعذّر الطارئ وغيره ، ومن غير فرق بين ما لو أوصى بالثلث وعيّن له مصارف وغيره . إذا عيّن اجرة لا يرغب فيها راغب بيانه - قال في « الحدائق » : المشهور بين الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - أنّه لو قصر ما عيّنه اجرة للحجّ عن ذلك ؛ بحيث لا يرغب فيه أجير أصلًا ، فإنّه يصرف في وجوه البرّ . وقيل : يعود ميراثاً ، واستدلّ في « المنتهى » على القول المشهور بعد أن قطع به : « بأنّ هذا القدر من المال قد خرج عن ملك الورثة بالوصيّة النافذة ، ولا يمكن صرفه في الطاعة التي عيّنها الموصي ، فيصرف إلى غيرها من الطاعات ؛ لدخولها في الوصيّة ضمناً » ، واعترضه في « المدارك » بأ نّه يتوجّه عليه أوّلًا : منع خروجه عن ملك الوارث بالوصيّة ؛ لأنّ ذلك إنّما يتحقّق مع إمكان صرفه فيها ، والمفروض امتناعه ، ومتى ثبت الامتناع المذكور كشف