تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
( مسألة 15 ) : لو كان عند شخص وديعة ، ومات صاحبها وكان عليه حجّة الإسلام ، وعلم أو ظنّ أنّ الورثة لا يؤدّون عنه إن ردّها إليهم ، وجب عليه أن يحجّ بها عنه ، وإن زادت عن اجرة الحجّ ردّ الزيادة إليهم ، والأحوط الاستئذان من الحاكم مع الإمكان ، والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء ، وكذا عدم الاختصاص بحجّ الودعي بنفسه . وفي إلحاق غير حجّة الإسلام بها من أقسام الحجّ الواجب أو سائر الواجبات مثل الزكاة ونحوها إشكال . وكذا في إلحاق غير الوديعة كالعين المستأجرة والعارية ونحوهما ، فالأحوط إرجاع الأمر إلى الحاكم وعدم استبداده به . وكذا الحال لو كان الوارث منكراً أو ممتنعاً وأمكن إثباته عند الحاكم أو أمكن إجباره ، فيرجع في الجميع إلى الحاكم ولا يستبدّ به .
شرح

حكم من كان عنده وديعة ومات صاحبها وعليه حجّة الإسلام

بيانه - قال في « المهذّب البارع » : « قال طاب ثراه : لو حصل بيد إنسان مال لميّت ، وعليه حجّة مستقرّة وعلم أنّ الورثة لا يؤدّون جاز أن يقتطع قدر اجرة الحجّ . أقول : الأصل في هذه المسألة صحيحة بريد بن معاوية العجلي عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن رجل استودعني مالًا فهلك ، وليس لولده شيء ولم يحجّ حجّة الإسلام قال : « حجّ عنه وما فضل فأعطهم » . « 1 » إذا عرفت هذا فإنّما يجوز بشروط : أ - علمه أنّ الورثة لا يؤدّون ويكفي في هذا العلم غالب الظن .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 183 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة ، الباب 13 ، الحديث 1 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 184 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني