تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
عن عدم خروجه عن ملك الوارث . وثانياً : أنّ الوصيّة إنّما تعلّقت بطاعة مخصوصة ، وقد تعذّرت ، وغيرها لم يدلّ عليه لفظ الموصي نطقاً ولا فحوى ، فلا معنى لوجوب صرف الوصيّة إليه . . . ومن هنا يظهر قوّة القول بعوده ميراثاً ، وفصّل المحقّق الشيخ علي قدس سره في هذه المسألة ، فقال : إن كان قصوره حصل ابتداءً ؛ بحيث لم يمكن صرفه في الحجّ في وقت ما كان ميراثاً وإن كان ممكناً ثمّ طرء القصور بعد ذلك ؛ لطروء زيادة الأجرة ونحوه ، فإنّه لا يعود ميراثاً ؛ لصحّة الوصيّة ابتداءً ، فخرج بالموت عن الوارث ، فلا يعود إليه إلّابدليل ، ولم يثبت ، غاية الأمر : أنّه قد تعذّر صرفه في الوجه المعيّن ، فيصرف في وجوه البرّ ، كما في المجهول المالك ، ولعلّ الحكم بعوده ميراثاً مطلقاً أقرب انتهى » . « 1 » وقال في « العروة » : إذا عيّن للحجّ اجرة لا يرغب فيها أحد وكان الحجّ مستحبّاً بطلت إذا لم يرج وجود راغب فيها فحينئذٍ ، فهل ترجع ميراثاً أو تصرف في وجوه البرّ أو يفصّل بين ما إذا كان كذلك من الأوّل فترجع ميراثاً أو كان الراغب موجوداً ثمّ طرء التعذّر ؟ وجوه ، والأقوى هو الصرف في وجوه البرّ ، لا لقاعدة الميسور ، بدعوى : أنّ الفصل إذا تعذّر يبقى الجنس ؛ لأنّها قاعدة شرعية ، وإنّما تجري فيالأحكام الشرعية المجعولة للشارع ولا مسرح لها في مجعولات الناس ، كما أشرنا إليه سابقاً ، مع أنّ الجنس لا يعدّ ميسوراً للنوع ، فمحلّها المركّبات الخارجية إذا تعذّر بعض أجزائها ، ولو كانت ارتباطية ، بل لأنّ الظاهر من حال الموصي في أمثال المقام إرادة عمل ينفعه ، وإنّما عيّن عملًا خاصّاً ؛ لكونه أنفع في نظره من غيره ، فيكون تعيينه لمثل الحجّ على وجه تعدّد
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 14 : 306 . .