شرح
المطلوب ، وإن لم يكن متذكّراً لذلك حين الوصيّة » . « 1 »
وقال استاذنا الأعظم آية اللَّه العظمى البروجردي - رضوان اللَّه تعالى عليه - :
« وجوب صرف ما تعذّر مصرفه من الوصايا والأوقاف وشبههما في وجوه البرّ ثابت من الأخبار الكثيرة الواردة في هذه الأبواب ، ولا حاجة إلى إحراز تعدّد المطلوب بحسب قصد الموصي وغيره . نعم ، منشأ هذا الحكم ظاهراً هو رعاية ما هو المرتكز في أعماق أذهانهم من تعدّد المطلوب ، ولو بحسب النوع » . « 2 » انتهى كلامه رفع مقامه .
وأيضاً قال في « العروة » : « نعم ، لو علم في مقام كونه على وجه التقييد في عالم اللبّ أيضاً يكون الحكم فيه الرجوع إلى الورثة ، ولا فرق في الصورتين بين كون التعذّر طارياً أو من الأوّل ، ويؤيّد ما ذكرنا ما ورد من الأخبار في نظائر المقام ، بل يدلّ عليه خبر علي بن سويد عن الصادق عليه السلام قال : قلت : مات رجل فأوصى بتركته أن أحجّ بها عنه فنظرت في ذلك ، فلم تكفّ للحجّ ، فسألت من عندنا من الفقهاء ، فقالوا : تصدّق بها فقال عليه السلام : « ما صنعت ؟ » قلت : تصدّقت بها ، فقال عليه السلام : « ضمنت إلّاأن لا تكون تبلغ أن يحجّ بها من مكّة ، فإن كانت تبلغ أن يحجّ بها من مكّة فأنت ضامن » . « 3 »
ويظهر ممّا ذكرنا حال سائر الموارد التي تبطل الوصيّة بجهة من الجهات ، هذا في غير ما إذا أوصى بالثلث ، وعيّن له مصارف ، وتعذّر بعضها ، وأمّا
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 4 : 582 . .
( 2 ) - العروة الوثقى 4 : 584 ، الهامش . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 349 ، كتاب الوصايا ، الباب 37 ، الحديث 2 ، لكن الرواية عن علي بن مزيد لا علي بن سرير . .