تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
الضعيف بالاتّفاق على العمل بمضمونه . وثانياً : أنّ الخبرين ، وإن كانا ضعيفين بناءً على نقله لهما من « الكافي » ، إلّا أنّهما في « من لا يحضره الفقيه » صحيحان ، فإنّه رواهما فيه عن إبراهيم بن مهزيار وطريقه إليه في المشيخة أبوه عن الحميري عنه ، وهو في أعلى مراتب الصحّة . وثالثاً : أنّ ما ذكره - من أنّه يمكن المناقشة في الوجه الأوّل بأنّ انتقال القدر المعيّن بالوصيّة ينتقل عن الموصي إنّما يتحقّق مع إمكان صرفه فيها - وهم محض نشأ من عدم إعطاء التأمّل حقّه في الأخبار المتعلّقة بهذه المسألة ؛ فإنّ المفهوم منها على وجه لا يعتريه الشكّ والإنكار ، هو ما ذكره جلّ علمائنا الأبرار - رفع اللَّه اقدارهم في دار القرار - من أنّه بالوصيّة ينتقل عن الموصي ، ولا يعود إلى ورثته ، ومع عدم إمكانه في المصرف الموصى به يرجع إلى المصرف في أبواب البرّ ، كما سيأتي تحقيق ذلك ، وبذلك يظهر لك ما في كلامه قدس سره من قوله : ولهذا وقع الخلاف في أنّه إذا قصر المال الموصى به . . . فإنّ هذا الخلاف بعد دلالة النصوص على التصدّق - كما سيظهر لك إن شاء اللَّه تعالى - مساهلة وجزاف ، فإنّ الخلاف مع عدم الدليل ، بل قيام الدليل على العدم ، إنّما هو اعتساف وأيّ اعتساف » . « 1 »
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 14 : 296 - 298 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 178 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني