شرح
موضع من مؤلّفاتنا ، ولا سيّما في مقدّمات الكتاب .
واستدلّ في « المدارك » على ذلك بما رواه الكليني قدس سره عن إبراهيم بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أنّ مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يحجّ عنه من ضيعة صير ربعها لك في كلّ سنة حجّة بعشرين ديناراً ، وأ نّه منذ انقطع طريق البصرة تضاعف المؤن على الناس فليس يكتفون بعشرين ديناراً وكذلك أوصى عدّة من مواليك في حجّهم ، فكتب عليه السلام : « تجعل ثلاث حجج حجّتين إن شاء اللَّه تعالى » . « 1 »
وعن إبراهيم قال : كتب إليه علي بن محمّد الحضيني أنّ ابن عمّي أوصى أن يحجّ عنه بخمسة عشر ديناراً في كلّ سنة ، فليس يكفي ، فما تأمر بذلك ؟
فكتب عليه السلام : « تجعل حجّتين حجّة إنّ اللَّه تعالى عالم بذلك » . « 2 »
ثمّ قال : في الروايتين ضعف من حيث السند أمّا الوجه الأوّل فلا بأس به ، وإن أمكن المناقشة فيه بأنّ انتقال القدر المعيّن بالوصيّة إنّما يتحقّق مع إمكان صرفه فيها ، ولهذا وقع الخلاف في أنّه إذا قصر المال الموصى به عن الحجّ هل يصرف في وجوه البرّ أو يعود ميراثاً ؟ فيمكن إجراء مثل ذلك هنا لتعذّر صرف القدر الموصى به في الوصيّة . والمسألة محلّ تردّد وإن كان المصير إلى ما ذكره الأصحاب لا يخلو من قوّة ، انتهى .
أقول : فيه أوّلًا : أنّ الروايتين ، وإن كانتا ضعيفتين ، إلّاأنّ الحكم اتّفاقي بين الأصحاب ، كما صرّح به في صدر كلامه ؛ حيث قال : وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وهو في غير موضع من شرحه قد وافقهم على جبر الخبر
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 170 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة ، الباب 3 ، الحديث 2 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 170 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة ، الباب 3 ، الحديث 1 . .