شرح
علي عليه السلام أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « من ملك زاداً وراحلة تبلغه إلى الحجّ ولم يحجّ فلا عليه أن يموت يهوديّاً أو نصرانياً ، فتوعّده على التأخير فلولا أنّه يقتضي الفور لم يتوعّده على تأخيره » . « 1 » فتأمّل جيّداً .
قوله قدس سره : « ولو عيّن الموصي مقداراً للُاجرة تعيّن وخرج من الأصل في الواجب وإن لم يزد على أجرة المثل وإلّا ، فالزيادة من الثلث . . . » .
قال في « الإيضاح » : « إذا كان الحجّ واجباً ولم يرد المعيّن عن أجرة المثل اخرج من الأصل ، فإن قبل به النائب المعين تعيّن ، وإلّا استؤجر غيره ، وإن زاد عن أجرة المثل ، فإن خرجت الزيادة من الثلث ، أو أجاز الوارث وقبل المعيّن ، فلا بحث ، وإن لم يقبل المعيّن يحتمل استئجار غيره بالمعيّن ؛ لأ نّه أوصى بشيئين : أحدهما : صرف هذا القدر في الحجّ . والثاني : استئجار الشخص المعيّن ، ويجب العمل بالوصيّة ما أمكن ومراعاة الثلث أو الإجازة ، فمع تعذّر أحدهما لا يسقط الميسور بالمعسور ، ويحتمل بأجرة المثل ؛ لأنّه إنّما أوصى بالزيادة للمعيّن ، فإذا ردّه رجع ميراثاً ، كما إذا أوصى له شيء ، فردّه ؛ لأنّ الغرض الذاتي هو الحجّ وإن لم يخرج من الثلث ولم يجز الورثة اخرج ما يحتمله والبحث كما تقدّم إذا كان الحجّ مندوباً أخرجت الوصيّة من الثلث مع عدم الإجازة ، فإن لم تخرج ممّا تحمله ، فإن قبل المعيّن تعيّن ، وإلّا صرف في غيره والبحث في الزيادة عن أجرة المثل ، كما تقدّم ، فمنشأ الاحتمالين تعارض العمومين ، وقد حقّق في الأصول ، والأقوى عندي الثاني ، وهو أجرة المثل » . « 2 »
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 257 . .
( 2 ) - إيضاح الفوائد 1 : 282 . .