تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
أن يستوفى الثلث إذا علم منه إرادة التكرار ، فلأنّ الوصيّة لا تنفذ إلّافي الثلث إذا لم يجز الوارث . ويؤيّده رواية محمّد بن الحسين بن أبي خالد قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أوصى أن يحجّ عنه مبهماً فقال : « يحجّ عنه ما بقي من ثلثه شيء » . « 1 » ولا يخفى : أنّ ذلك إنّما يتمّ إذا علم منه إرادة التكرار على هذا الوجه وإلّا اكتفى بالمرّتين ؛ لتحقّق التكرار بذلك ، كما يكتفي المرّة مع الإطلاق ، ولو كان في الحجّ الموصى به حجّ الإسلام لم يحتسب من الثلث ، بل يخرج من الأصل أوّلًا ، ثمّ يكرّر الحجّ بقدر الثلث » « 2 » انتهى كلامه رفع مقامه . وفي رواية أخرى عن محمّد بن الحسن أنّه قال لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ، قد اضطررت إلى مسألتك ، فقال : « هات » ، فقلت : سعد بن سعد أوصى « حجّوا عنّي » مبهماً ولم يسمّ شيئاً ولا يدري كيف ذلك ؟ فقال : « يحجّ عنه ما دام له مال » « 3 » والظاهر من قول السائل : « مبهماً » يعني أنّه لم يعيّن المرّات فكان إرادة التكرار معلومة عند الوصيّ وإنّما استشكل في المقدار . قال صاحب « الحدائق » : « لا يبعد أن يقال : إنّ الظاهر من إطلاق هذه الأخبار أنّه بمجرّد هذا القول المحتمل لأن يراد منه حجّة واحدة أو اثنتان أو عشر أو نحو ذلك يجب الحجّ عنه حتّى يفنى ثلثه ، ولأنّ يقين البراءة من تنفيذ الوصيّة لا يحصل إلّابذلك وهذا هو الأنسب بقول السائل : « مبهماً » وحينئذٍ فلا معنى لقولهم : فإن لم يعلم منه إرادة التكرار اقتصر على المرّة بل
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 171 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة ، الباب 4 ، الحديث 2 . . ( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 143 . . ( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 171 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة ، الباب 4 ، الحديث 1 . .