( مسألة 4 ) : يجب الاقتصار على استئجار أقلّ الناس اجرة مع عدم رضا الورثة أو وجود القاصر فيهم . والأحوط لكبار الورثة أن يستأجروا ما يناسب حال الميّت شرفاً .
شرح
بيانه - قال في « المدارك » : « أن يعيّن الأجير خاصّة والحجّ واجب ، فيجب استئجاره بأقلّ اجرة يوجد من يحجّ بها عنه واحتمل الشهيد في « الدروس » :
وجوب إعطائه اجرة مثله إن اتّسع الثلث ، وهو حسن ، بل لا يبعد وجوب إجابته إلى ما طلب مطلقاً مع اتّساع الثلث ؛ تنفيذاً للوصيّة بحسب الإمكان ، فيكون الزائد عن الأقلّ محسوباً من الثلث إلّامع الإجازة ، ولو امتنع الموصى له من الحجّ وجب استئجار غيره بمهما أمكن » . « 1 »
قال في « الحدائق » - بعد ذكر هذه العبارة - : « ما ذكره هنا من وجوب استئجاره بأقلّ اجرة يوجد من يحجّ بها قد نقله في « الدروس » عن « المبسوط » .
ونحوه قال العلّامة في « المنتهى » ؛ حيث قال : « وإن عيّن الأجير دون الأجرة ، فقال : أحجّوا عني فلاناً ولم يذكر مبلغ الأجرة ، فإنّه يحجّ عنه بأقلّ ما يوجد من يحجّ عنه » إلّاأنّ الظاهر من عبارة « التذكرة » هنا هو أنّ الواجب الاستئجار بأجرة المثل ، حيث قال : إذا أوصى أن يحجّ عنه ، فإمّا أن يكون الحجّ واجباً أو مندوباً ، فإن كان واجباً ، فلا يخلو إمّا أن يعيّن قدراً أو لا ، فإن عيّن ، فإن كان بقدر أجرة المثل أخرجت من الأصل ، وإن زادت عن أجرة المثل أخرجت أجرة المثل من الأصل ، والباقي من الثلث وإن لم يعيّن أخرجت أجرة المثل من أصل المال ، وهو ظاهر في كون المخرج في هذه الصورة هو أجرة المثل لا أقلّ اجرة
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 149 . .