شرح
بنذره . فقال : « إن ترك مالًا حجّ عنه حجّة الإسلام من جميع المال واخرج من ثلثه ما يحجّ به رجلًا لنذره وقد وفى بالنذر ، وإن لم يترك مالًا إلّابقدر حجّة الإسلام ممّا ترك وحجّ عنه وليّه النذر فإنّما هو دين عليه » . « 1 »
وأجاب عنها في « المختلف » « 2 » . . . فقال : « والكلام معه يقع في المقامين :
الأوّل : إيجاب الاستئجار عن المتمكّن إذا مات في أوّل ما وجب عليه بعد خروجه والمعتمد عدمه .
لنا : أنّه قد امتثل ما امر به فلم يجب القضاء عنه والفرض سقط بالموت .
الثاني : أنّه يجب أن يقضي عنه وليّه لو لم يخلّف مالًا ، وهو أشدّ إشكالًا من الأوّل ؛ فإنّ الأصل براءة الذمّة ولأنّ الأصل لم يجب عليه الحجّ » . « 3 »
قوله قدس سره : « ولو وجد متبرّع عنه يجوز الاكتفاء به ؛ بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستئجار . . . في الحجّ المندوب » .
أقول : قال في « الحدائق » : الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - في أنّه لو تبرّع إنسان بالحجّ عن غيره بعد موته ، فإنّه يكون مجزئاً عنه وتبرء ذمّته وظاهرهم أنّه لا فرق في ذلك بين أن يخلف الميّت ما يحجّ به عنه أم لا ، ولا في المتبرّع بين أن يكون وليّاً أو غيره . « 4 »
وفي « الرياض » : « ولو حجّ عن ميّت تبرّعاً جاز وبرئ الميّت إذا كان الحجّ عليه واجباً إجماعاً ، كما في صريح عبارة جماعة ، وظاهر آخرين ، وللصحاح
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 74 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 29 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 153 . .
( 3 ) - مختلف الشيعة 4 : 48 . .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 14 : 287 . .