شرح
المستفيضة وغيرها من « المعتبرة » . . . ويلحق الحيّ بالميّت إذا كان الحجّ تطوّعاً إجماعاً على الظاهر المصرّح به في عبائر وللنصوص المعتبرة المستفيضة القريبة من التواتر » . « 1 »
ويدلّ على ذلك موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سألته عن الرجل ، فيجعل حجّته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر قال : فقلت : فينقص ذلك من أجره ؟ قال : « لا ، هي له ولصاحبه وله أجر سوى ذلك بما وصل » . قلت : وهو ميّت هل يدخل ذلك عليه ؟ قال : « نعم ، حتّى يكون مسخوطاً عليه فيغفر له أو يكون مضيّقاً عليه فيوسّع عليه » قلت : فيعلم هو في مكانه إن عمل ذلك لحقّه ؟ قال : « نعم » ، قلت : وإن كان ناصباً ينفعه ذلك ؟
قال : « نعم ، يخفّف عنه » « 2 » وغير ذلك من الأخبار .
قوله رحمه الله : « لو كان الحجّ واجباً ولا يجوز التأخير إلى العام القابل . . . » .
قال الشيخ في « الخلاف » : الحجّ وجوبه على الفور دون التراخي ، وبه قال مالك وأبو يوسف والمزني وليس لأبي حنيفة فيه نصّ . وقال أصحابه : يجيء على قوله أنّه على الفور ، وقال الشافعي : وجوبه على التراخي - ومعناه أنّه بالخيار إن شاء قدّم وإن شاء أخّر والتقديم أفضل - وبه قال الأوزاعي والثوري ومحمّد . دليلنا إجماع الفرقة ؛ فإنّهم لا يختلفون ، وأيضاً طريق الاحتياط تقتضيه ، وأيضاً فقد ثبت أنه مأمور به والأمر عندنا يقتضي الفور ؛ على ما بيّنّاه في أصول الفقه . وروي عن ابن عباس : أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « من أراد الحجّ فليعجّل ، فقد أمر بتعجيله » . وأيضاً روى أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن
هامش
( 1 ) - رياض المسائل 6 : 111 - 112 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 197 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة ، الباب 25 ، الحديث 5 . .