شرح
وأمّا خروج الواجب ، وهو حجّ الإسلام من الأصل والمندوب من الثلث ، فيدلّ عليه صريحاً ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سأله عن رجل مات فأوصى أن يحجّ عنه ، قال : « إن كان صرورة فمن جميع المال وإن كان تطوّعاً فمن ثلثه » « 1 » وأنّ الواجب الحجّ من الميقات إلّا مع إرادة خلافه ، ويعلم باللفظ الدال عليه أو القرائن المفيدة له ، وفي خروج المنذور من الأصل ، أو الثلث قولان : فذهب جمع من الأصحاب - منهم ابن إدريس والمحقّق ومن تأخّر عنه - إلى وجوب الإخراج من الأصل أيضاً ، كحجّ الإسلام » . « 2 »
قال صاحب « المدارك » أيضاً : « لم نقف في ذلك على رواية سوى رواية ضريس « 3 » الذي أوردها المصنّف قدس سره وقد بيّنا فيما سبق أنّ الحجّ ليس واجباً ماليّاً ، بل هو واجب بدني ، وإن توقّف على المال مع الحاجة إليه ، كما تتوقّف الصلاة عليه كذلك ، وإنّما وجب قضاء حجّ الإسلام بالنصوص الصحيحة المستفيضة ، وإلحاق حجّ النذر به يتوقّف على الدليل .
وقال الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » و « التهذيب » : يجب إخراج المنذورة من الثلث ، واحتجّ عليه في « التهذيب » « 4 » بما رواه في الصحيح عن ضريس بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل عليه حجّة الإسلام ونذر في شكر ليحجّنّ رجلًا فمات الرجل الذي نذر قبل أن يحجّ حجّة الإسلام وقبل أن يفي للَّه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 66 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 25 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 141 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 74 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 29 ، الحديث 1 . .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 5 : 406 / 1413 . .