شرح
مذهب التقي والقاضي وأبي علي ، وذهب ابن إدريس إلى عدم وجوب القضاء ، واختاره المصنّف والعلّامة ؛ لأنّه عبادة بدنية ، فسقط مع العجز ، ولا تصحّ النيابة فيها ، كالصلاة ؛ لأنّ الوجوب مشروط بالاستطاعة وإذا سقط عنه لم يجب الاستنابة ، واستند الفريقان إلى الروايات » . « 1 »
دليل النافين - كما يظهر من « المختلف » - : « ما رواه محمّد بن يحيى الخثعمي في الصحيح قال سأل حفص الكناسي أبا عبداللَّه عليه السلام وأنا عنده عن قول اللَّه عزّ وجلّ : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ما يعني بذلك قال : « من كان صحيحاً في بدنه مخلّى سربه له زاد وراحلة فهو ممّن يستطيع الحجّ » . « 2 » دلّ بمفهومه على أنّ فاقد الصحّة ليس بمستطيع .
احتجّ الشيخ بما رواه معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّ علياً عليه السلام رأى شيخاً لم يحجّ قطّ ولم يطق الحجّ من كبره فأمره أن يجهّز رجلًا فيحجّ عنه » « 3 » . . . إلى أن قال العلّامة رحمه الله أنّها حكاية حال لا عموم لها ، فلعلّ الشيخ الذي رآه علي عليه السلام وأمره بالتجهيز ، كان قد وجب عليه الحجّ سلّمنا ؛ لكن لا نسلّم أنّ أمره كان على الوجوب . وبالجملة فحكاية الحال قد عرفت أنّها غير عامّة » . « 4 »
وقال في « رياض المسائل » : الشرط السادس : وهو التمكّن من المسير ، ويدخل فيه الصحّة من المرض المانع من الركوب ، والسفر ، وإمكان الركوب ،
هامش
( 1 ) - المهذّب البارع 2 : 120 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 34 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 8 ، الحديث 4 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 63 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 24 ، الحديث 1 . .
( 4 ) - مختلف الشيعة 4 : 39 - 40 . .