شرح
فورية وجوب الحجّ
قال السيّد الخوئي في « معتمد العروة » : « لأنّ المكلّف إذا كان واجداً للشرائط وتنجّز التكليف عليه ، فلا بدّ له من تفريغ ذمّته فوراً ولا عذر له في التأخير مع احتمال الفوت فلا بدّ له من تفريغ الذمّة . وأمّا جواز التأخير في بعض الموقّتات ؛ كتأخير الصلاة عن أوّل وقتها ، أو تأخير القضاء وعدم وجوب المبادرة إليها ، فإنّما هو لأجل حصول الاطمينان والوثوق غالباً ببقائه ، والتمكّن من إتيان الواجب في آخر الوقت ؛ حيث إنّ الوقت قصير يحصل الوثوق والاطمينان غالباً للمكلّفين ببقائهم ، بخلاف زمان الحجّ ؛ فإنّ الفصل طويل جدّاً ، وكيف يحصل الوثوق بالبقاء مع هذه الحوادث والعوارض والطوارئ ولذا نلتزم بالفورية في الصلاة أيضاً فيما لو لم يطمئنّ بالتمكّن من الإتيان بها في آخر الوقت أو في أثنائه ، ويجب عليه المبادرة إليها في أوّل الوقت . وبالجملة : يكفينا حكم العقل بوجوب المبادرة وبعدم جواز تأخيره عن عام الاستطاعة » . « 1 »هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 9 - 10 . .