تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
تمكّن من المشي ، وبه قال الحسن ومجاهد وسعيد بن جبير والشافعي وأبو حنيفة » ، ثمّ قال صاحب « الحدائق » : « وعندي فيه إشكال ؛ حيث إنّ الآية قد دلّت على أنّ شرط الوجوب الاستطاعة . والاستطاعة لغة وعرفاً القدرة ، وتخصيصها بالزاد والراحلة يحتاج إلى دليل واضح » . « 1 » وقال في « معتمد العروة » : « فالاستطاعة المعتبرة في الحجّ أخصّ ممّا يقتضيه العقل والآية ؛ حيث فسّرت الاستطاعة في جملة من الروايات بالزاد والراحلة ، ومن ثمّ وقع الخلاف في الاستطاعة المفسّرة في الروايات ، فذهب جماعة من المتأخّرين إلى أنّ اشتراط الزاد والراحلة مختصّ بصورة الاحتياج إليهما ، ولو كان قادراً على المشي من دون مشقّة ؛ خصوصاً إذا كانت المسافة قريبة فلا يعتبر وجود الراحلة فالاستطاعة المذكورة في الروايات أريد بها المعنى اللغوي ، وتخصيصها بالزاد والراحلة مطلقاً لا وجه له . . . . وذهب القدماء وجماعة من المتأخّرين إلى أنّهما معتبران مطلقاً ، حتّى في حقّ من كان متمكّناً من المشي وقادراً عليه من دون مشقّة ؛ خصوصاً إذا كانت المسافة بعيدة ، فلو حجّ ماشياً من دون وجود الراحلة لا يجزي حجّه عن حجّة الإسلام » . « 2 » وعن « المهذّب البارع » : « ولو استطاع فمنعه كبر ، أو مرض ، أو عدوّ ففي وجوب الاستنابة قولان : المروي أنّه يستنيب ، ولو زال العذر حجّ ثانياً ، ولو مات مع العذر أجزأته النيابة ، ذهب الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » و « الخلاف » إلى وجوب الاستنابة فإن زال العذر بعد ذلك حجّ بنفسه ، وهو
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 14 : 80 - 82 . . ( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 60 . .