( مسألة 2 ) : لو توقّف إدراكه على مقدّمات بعد حصول الاستطاعة من السفر وتهيئة أسبابه ، وجب تحصيلها على وجه يدركه في ذلك العام . ولو تعدّدت الرفقة ، وتمكّن من المسير بنحو يدركه مع كلّ منهم ، فهو بالتخيير ، والأولى اختيار أوثقهم سلامة وإدراكاً ، ولو وجدت واحدة ولم يكن له محذور في الخروج معها ، لا يجوز التأخير إلّامع الوثوق بحصول أخرى .
شرح
اعتبار وجود الراحلة في الاستطاعة
بيانه - قال في « معتمد العروة » : « لا يخفى : أنّ مقتضى حكم العقل اعتبار القدرة والتمكّن في الحجّ ، كسائر التكاليف والواجبات الإلهية ، والآية الكريمة أيضاً تدلّ على ذلك ، ولا تزيد على حكم العقل ؛ فإنّ الاستطاعة المذكورة فيها هي القدرة والتمكّن ، فالآية إرشاد إلى ما حكم به العقل ، ويكون الحجّ بمقتضى العقل والآية المباركة واجباً عند التمكّن والقدرة . نعم يرتفع وجوبه فيما إذا كان حرجيّاً ؛ لأنّه منفي في الشريعة المقدّسة ، كسائر الواجبات الشرعية . والحاصل : لو كنّا نحن والعقل والآية الشريفة ، لكان حال الحجّ حال بقيّة الواجبات الإلهية ؛ من اعتبار القدرة فيه وارتفاع وجوبه عند الحرج » . « 1 » وقال في « الحدائق » : « من الشروط المتقدّمة : الاستطاعة إجماعاً ؛ نصّاً وفتوى ، وفسّرها الأصحاب بالزاد والراحلة في من يفتقر إلى قطع المسافة ؛ قال العلّامة قدس سره في « المنتهى » : « اتّفق علماؤنا على أنّ الزاد والراحلة شرطان في الوجوب ، فمن فقدهما أو أحدهما مع بعد مسافته ، لم يجب عليه الحجّ وإنهامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 59 - 60 . .