شرح
اختيار المحقّق في « الشرائع » ، بل الظاهر أنّه المشهور بين المتأخّرين .
وثالثها : أنّه لا يجوز العدول ، إلّامع العلم بانتفاء الغرض ، قال في « المدارك » - بعد نقل القول الأوّل عن الشيخ في جملة من كتبه والمفيد في « المقنعة » - :
« والأصحّ ما ذهب إليه المحقّق من عدم جواز العدول مع تعلّق الغرض بذلك الطريق المعيّن ، بل الأظهر عدم جواز العدول إلّامع العلم بانتفاء الغرض في ذلك الطريق ، وأ نّه هو وغيره سواء عند المستأجر ، ومع ذلك ، فالأولى وجوب الوفاء بالشرط مطلقاً » . « 1 »
استدلّ الشيخ قدس سره على ما ذهب إليه بما رواه في الصحيح عن حريز بن عبداللَّه قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أعطى رجلًا حجّة يحجّ عنه من الكوفة فحجّ عنه من البصرة قال : « لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّه » . « 2 » وروى الصدوق هذه الرواية في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن حريز ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام . . . الحديث . وفيه : « لا بأس إذا قضى جميع مناسكه فقد تمّ حجّه » ، « 3 » والرواية كما ترى صحيحة ظاهرة ، بل صريحة في ما ادّعاه ، ولا معارض لها في الباب ، إلّامخالفة قواعد الإجارة ، فلهذا اضطربوا في الجواب عنها ، قال في « المدارك » - بعد نقلها ؛ دليلًا للشيخ : وهي لا تدلّ صريحاً على جواز المخالفة ؛ لاحتمال أن يكون قوله من الكوفة صفة ل « رجل » لا صلة ل « يحجّ » » ، « 4 » ولا يخفى ما فيه
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 123 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 181 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة ، الباب 11 ، الحديث 1 . .
( 3 ) - الفقيه 2 : 261 / 1271 . .
( 4 ) - مدارك الأحكام 7 : 123 . .