شرح
من التعسّف والبعد الذي لا يخفى على المنصف .
قال في « الذخيرة » : « والرواية غير مصرّحة بالدلالة على مدّعاه ؛ لجواز أن يكون قوله : من الكوفة متعلّقاً بقوله : أعطى لا بقوله : يحجّ عنه « 1 » وهو أشدّ تعسّفاً وبعداً ، وبذلك اعترف قائله فقال على إثر كلامه المذكور : « لكنّ الأظهر تعلّقه به » ، ثمّ نقل احتمال صاحب « المدارك » ، واعترف بأ نّه بعيد . « 2 »
وفي « الجواهر » : « وفي محكيّ « النهاية » و « المهذّب » و « السرائر » : جواز العدول من طريق استؤجر ليحجّ عنه ، وعن الجامع نفي البأس عنه ، إلّاأنّ الجميع كما ترى ، ولا ظهور في الصحيح المزبور في جواز المخالفة حتّى مع الغرض ، وإنّما دلّ على صحّة الحجّ وأنّ هذه المخالفة لا تفسده ، وهو المراد بنفي البأس ، وذلك غير محلّ البحث ، بل في « كشف اللثام » ظاهره عدم تعلّق الغرض بالطريق . وفي محكيّ « التذكرة » : الأقرب أنّ الرواية إنّما تضمّنت مساواة الطريقين إذا كان الإحرام من ميقات واحد .
وأمّا اختلاف الميقاتين ، فالأقرب المنع ، والاختلاف قرباً وبعداً ، واختلاف الأغراض ، وتفاوت الأجر بسبب تفاوتهما ، بل في « المدارك » و « كشف اللثام » :
احتمال أنّ الكوفة صفة لرجل لا صلة ليحجّ ، بل لعلّ المتّجه للعموم المذكور عدم جواز العدول ، إلّامع العلم بانتفاء الغرض ، بل في « المدارك » : « الأولى وجوب الوفاء بالشرط مطلقاً » وإن كان قد يناقش بأنّ المراد بعدم الغرض الكناية عن عدم إرادة الإلزام بما ذكر من الشرط ، وإنّما المراد هو أو غيره ، فهو
هامش
( 1 ) - ذخيرة المعاد 3 : 569 . .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 14 : 269 - 271 . .