( مسألة 8 ) : لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وإن كان في الحجّ البلدي ، لكن لو عيّن لا يجوز العدول عنه إلّامع إحراز أنّه لا غرض له في الخصوصية ، وإنّما ذكرها على المتعارف وهو راضٍ به ، فحينئذٍ لو عدل يستحقّ تمام الأجرة ، وكذا لو أسقط حقّ التعيين بعد العقد . ولو كان الطريق المعيّن معتبراً في الإجارة فعدل عنه ، صحّ الحجّ عن المنوب عنه ، وبرئت ذمّته إذا لم يكن ما عليه مقيّداً بخصوصية الطريق المعيّن ، ولا يستحقّ الأجير شيئاً لو كان اعتباره على وجه القيدية ؛ بمعنى أنّ الحجّ المتقيّد بالطريق الخاصّ كان مورداً للإجارة ، ويستحقّ من المسمّى بالنسبة ، ويسقط منه بمقدار المخالفة ؛ إذا كان الطريق معتبراً في الإجارة على وجه الجزئية .
شرح
يستحقّ أجراً ، كما لو عمل في ماله عملًا بغير إذنه ، أمّا في الحال التي يعلم أنّ قصد المستأجر تحصيل الأجر ، لا حجّاً معيّناً ، فإنّه يستحقّ الأجر ؛ لأنّه معلوم من قصده ، فكان كالمنطوق » انتهى . « 1 »
تعيين الطريق في الحجّ المستأجر عليه
بيانه - قال في « الحدائق » : « ما لو شرط عليه الحجّ على طريق مخصوص ، فهل يجوز له المخالفة أم لا ؟ أقوال : أحدها : جواز العدول مطلقاً ، وهو المنقول عن الشيخ والمفيد في « المقنعة » ، وظاهر الصدوق في « من لا يحضره الفقيه » والعلّامة في « الإرشاد » . وثانيها : أنّه لا يجوز له العدول مع تعلّق الغرض بتلك الطريقة المعيّنة ، وهوهامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 14 : 266 - 269 . .