تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
( مسألة 9 ) : لو آجر نفسه للحجّ المباشري عن شخص في سنة معيّنة ، ثمّ آجر عن آخر فيها مباشرة ، بطلت الثانية ، ولو لم يشترط فيهما أو في إحداهما المباشرة صحّتا ، وكذا مع توسعتهما أو توسعة إحداهما أو إطلاقهما أو إطلاق إحداهما لو لم يكن انصراف منهما إلى التعجيل ، ولو اقترنت الإجارتان في وقت واحد بطلتا مع التقييد بزمان واحد ومع قيد المباشرة فيهما .
شرح
أمّا الأوّل : فلأنّ الطريق التي استؤجر لسلوكها ، وجعل لها حصة من الأجرة ، لم يفعل منه شيئاً ، والذي فعله من السلوك غير مستأجر عليه ، فإدخاله في التقدير ، وتقسيط الأجرة عليه غير واضح . وأمّا الثاني : فلأنّ الحجّ مستأجر عليه على التقديرين ؛ لأنّه بعض الجملة المعيّنة ، بل هو الركن الأعظم والغرض الأقصى منه وقد فعله ، وذلك يقتضي أنّه يستحقّ حصّة من المسمّى ، لا أجرة المثل سواء تعلّق الغرض مع ذلك بالطريق أم لا ، وحينئذٍ ، فالقول بثبوت ما يخصّه من المسمّى خاصّة أوجه إن لم يقع الإجماع على خلافه ، وإلّا فقول الجماعة عملًا بالرواية الصحيحة بحسب الإمكان » ، « 1 » واللَّه العالم .

صور تعدّد الإجارة للحجّ في سنة واحدة

بيانه - قال في « الجواهر » : « وإذا استؤجر لمباشرة حجّة في سنة معيّنة لم يجز أن يؤجر نفسه لمباشرة أخرى في تلك السنة قطعاً ؛ لعدم القدرة على التسليم ؛ فتبطل الثانية ، حينئذٍ ، ولو فرض اقترانهما بطلتا معاً ، بل قد يقال : بكون
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 2 : 172 - 173 . .