( مسألة 2 ) : يشترط في المنوب عنه الإسلام ، فلا يصحّ من الكافر . نعم ، لو فرض انتفاعه به بنحو إهداء الثواب ، فلا يبعد جواز الاستئجار لذلك . ولو مات مستطيعاً لا يجب على وارثه المسلم الاستئجار عنه . ويشترط كونه ميّتاً أو حيّاً عاجزاً في الحجّ الواجب . ولا يشترط فيه البلوغ والعقل ، فلو استقرّ على المجنون حال إفاقته ثمّ مات مجنوناً يجب الاستئجار عنه ، ولا المماثلة بين النائب والمنوب عنه في الذكورة والأنوثة ، وتصحّ استنابة الصرورة ؛ رجلًا كان أو امرأة عن رجل أو امرأة .
شرح
اعتبار الإسلام في المنوب عنه
بيانه - قال في « الجواهر » : « لا تجوز نيابة المسلم عن الكافر لما عرفت من عدم انتفاع الكافر من ذلك واختصاص جزائه في الآخرة بالخزي والعقاب ، والنهي عن الاستغفار له « 1 » والموادّة لمن حادّ اللَّه تعالى ، « 2 » واحتمال انتفاعه بالتخفيف عنه ونحوه يدفعه لزوم الثواب الذي هو دخول الجنّة ونحوه ، لصحّة العمل ولو من حيث الوعد بذلك لا التخفيف ونحوه ، مع إمكان قابليته له أيضاً في عالم الآخرة ، كما يؤمي إليه نصوص تعجيل جزاء بعض أعماله في الدنيا التي هي جنّته ، « 3 » وما في بعض النصوص - من انتفاع الميّت بما يفعل عنه من الخير ، حتّى أنّه يكون مسخوطاً فيغفر له ، أو يكون مضيّقاً عليههامش
( 1 ) - التوبة ( 9 ) : 81 و 85 . .
( 2 ) - مجادلة ( 58 ) : 22 . .
( 3 ) - بحار الأنوار 67 : 233 / 48 و 242 / 77 . .