تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
وفيه أيضاً : « نعم ، قد ذكر الشيخان - رضوان اللَّه عليهما - وأتباعهما جواز النيابة عن الأب خاصّة متى كان مخالفاً ؛ لصحيحة وهب بن عبد ربّه المروية في « الكافي » قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أيحجّ الرجل عن الناصب ؟ فقال : « لا » ، قلت : فإن كان أبي ؟ قال : « إن كان أباك فنعم » . « 1 » ورواه الصدوق مثله إلّاأنّ فيه إن كان أباك فحجّ عنه . « 2 » ومنع ابن إدريس من جواز النيابة عن الأب « 3 » أيضاً ، ومال العلّامة في « المختلف » إلى جواز النيابة عن المخالف مطلقاً ، قريباً كان أو بعيداً ، ومنع من النيابة عن الناصب مطلقاً قال : ونعني بالناصب من يظهر العداوة لأهل البيت عليهم السلام ، كالخوارج ومن ماثلهم ، أباً كان أو غير أب ، « 4 » . . . ونحوه ما قدّمنا نقله من « التذكرة » وقال في « الدروس » : « الأقرب اختصاص المنع بالناصب » ، ويستثنى الأب . « 5 » وقال العلّامة في « المختلف » - بعد اختياره القول الذي ذكرناه - : « لنا على الحكم الأوّل أنّ المنوب ممّن تصحّ منه العبادة مباشرة ، فتصحّ منه العبادة منه تسبيباً ؛ لأنّ الفعل ممّا تدخله النيابة ، ولأنّ عباداته تقع صحيحة ، ولهذا لا تجب عليه إعادتها إلّاالزكاة مع استقامته فيصحّ الحجّ عنه . وأمّا الناصب ، فلأ نّه لما جحد ما علم ثبوته من الدّين ضرورة حكم بكفره ، فلا تصحّ النيابة عنه . . . إلى أن قال : فنقول : المراد بالناصب إن كان هو المخالف مطلقاً ثبت ما قاله الشيخ ، وإن
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 309 / 1 ؛ وسائل الشيعة 11 : 192 ، كتاب الحجّ ، أبواب النيابة ، الباب 20 ، الحديث 1 . . ( 2 ) - الفقيه 2 : 262 / 1273 . . ( 3 ) - السرائر 1 : 632 . . ( 4 ) - مختلف الشيعة 4 : 329 ، المسألة 271 . . ( 5 ) - الدروس الشرعية 1 : 319 . .