شرح
أوّلًا : أنّ ما استدلّ به على القبول من ظاهر حال المسلم لا يعارض الآية الشريفة المتضمّنة لوجوب التثبّت عند خبر الفاسق .
وثانياً : أنّه لا وجه للمنع من استنابة الفاسق ، إلّاعدم قبول إخباره ، فمتى حكم بقبول إخباره انتفى المانع من جواز الاستنابة « 1 » » « 2 » فتأمّل جيّداً .
الخامس : معرفته بأحكام الحجّ وأفعاله ؛
وذكر بعض الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - أنّ من جملة الشروط أيضاً :
قدرة الأجير على العمل ومعرفته أحكام الحجّ واكتفى الشهيد رحمه الله في « الدروس » بحجّه مع مرشد عدل . « 3 »
ومن شرائط النيابة في الواجب أيضاً : موت المنوب عنه أو عجزه ، أمّا الحجّ المستحب ، فلا يشترط فيه ذلك إجماعاً ، بل تجوز النيابة عن الحيّ ، وفيه فضل كثير ، قال الشهيد في « الدروس » : وقد احصي في عام واحد خمس مئة وخمسون رجلًا يحجّون عن علي بن يقطين صاحب الكاظم عليه السلام وأقلّهم سبع مئة دينار وأكثرهم عشرة آلاف دينار . « 4 »
السادس : خلوّ ذمّته عن حجّ واجب عليه بالأصالة أو بالنذر أو الاستئجار أو الفساد ؛ قال صاحب الحدائق : « فلو وجب عليه الحجّ بسبب أحد هذه الأمور لم يجز له أن ينوب عن غيره ، إلّابعد أداء ما في ذمّته كما صرّح به العلّامة في « التذكرة » ، « 5 » ومثله في غيرها .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 109 . .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 14 : 242 - 243 . .
( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 320 . .
( 4 ) - الدروس الشرعية 1 : 319 . .
( 5 ) - تذكرة الفقهاء 7 : 112 . .