تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
ودلالة جملة من الأخبار على بطلان عبادة المخالف ، وإن أتى بها على الوجه المشترط عند أهل الإيمان ، فضلًا عن أهل نحلته ، وأنّ سقوط القضاء عنه بعد الرجوع إلى الإيمان أنّما هو تفضّل من اللَّه عزّ وجلّ لا لصحّة عبادته كما توهّمه قدس سره » . « 1 » الرابع : الوثوق بإتيانه ؛ وفي « الحدائق » أيضاً : « قال في « المدارك » : واكتفى بعض الأصحاب فيه بكونه ممّن يظنّ صدقه ويجعل الوثوق بإخباره وهو حسن ، « 2 » انتهى . التحقيق هنا أن يقال : أنّ الناس على أقسام ثلاثة : ظاهر العدالة وظاهر الفسق ومجهول الحال . أمّا الأوّل : فلا ريب في جواز نيابته ، وأمّا الثاني : فالظاهر عدم جواز نيابته ؛ لأنّ الحكم بالصحّة مبنيّ على خبره وخبره غير مقبول بالآية والرواية ، وأمّا الثالث : فهذا هو الذي ينبغي أن يجعل محلّ الخلاف ، وهذا هو الذي ينبغي أن يحمل عليه كلام بعض الأصحاب الذي نقله واستحسنه من أنّه متى كان ممّن يظنّ صدقه ويحصل الوثوق بإخباره جازت نيابته . . . وبما ذكرنا يظهر لك ما في كلام شيخنا الشهيد قدس سره في « الدروس » حيث قال : العدالة شرط في الاستنابة عن الميّت وليست شرطاً في صحّة النيابة ، فلو حجّ الفاسق عن غيره أجزأ وفي قبول إخباره بذلك تردّد أظهره القبول ؛ لظاهر حال المسلم ، ومن عموم قوله تعالى : فتبيّنوا « 3 » ، قال في « المدارك » بعد نقل ذلك عنه ونعم ما قال : « ويتوجّه عليه :
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 14 : 240 . . ( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 109 . . ( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 320 . .