ثانيهما : الكفران مقابل شكر النعمة ، ولا يبعد أن يكون المراد به هنا هو ( مسألة 1 ) : لا يجب الحجّ طول العمر في أصل الشرع إلّامرّة واحدة ، ووجوبه مع تحقّق شرائطه فوري ؛ بمعنى وجوب المبادرة إليه في العام الأوّل من الاستطاعة ، ولا يجوز تأخيره ، وإن تركه فيه ففي الثاني وهكذا .
شرح
الكفران وترك الشكر بترك طاعته تعالى ؛ كما في قوله تعالى : إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً « 1 » ؛ يعني إمّا أن يشكر ويهتدي بالسبيل . . . وإمّا أن يكفر بالنعمة ولا يهتدي السبيل . . . . ولا يشكر ما أنعم اللَّه عليه . . . .
وبالجملة : لم يظهر من شيء من الأدلّة كفر منكر الحجّ ؛ بحيث يترتّب عليه أحكام الكافر بمجرّد إنكاره من دون أن يستلزم ذلك تكذيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم » . « 2 »
وجوب الحجّ في العمر مرّة واحدة
بيانه - قال السيّد الخوئي في « المعتمد » : « ويدلّ على ذلك - مضافاً إلى الإجماع والتسالم بين المسلمين - السيرة القطعية المستمرّة ، ولم ينقل الخلاف من أحد عدا الصدوق في « العلل » ؛ فإنّه بعد ما نقل خبر محمّد بن سنان الدالّ على وجوب الحجّ مرّة واحدة . قال : « جاء هذا الحديث هكذا والذي أعتمده وافتي به : أنّ الحجّ على أهل الجدة في كلّ عام فريضة » . « 3 » وما ذكره قدس سره شاذّهامش
( 1 ) - الإنسان ( 76 ) : 3 . .
( 2 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 3 - 6 . .
( 3 ) - علل الشرائع : 404 - 405 ؛ وسائل الشيعة 11 : 20 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبهوشرائطه ، الباب 3 ، ذيل الحديث 3 . .