تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
لنفسه وجوباً أو ندباً ، وأوضح من ذلك لو قيل بأنّ التمرين فيه نحو تمرين الحيوانات على بعض الأعمال ؛ فإنّه لا مشروعية لفعله من حيث نفسه أصلًا ، وإنّما يستحبّ للوليّ تمرينه وأمره بذلك ، بل ربّما قيل بعدمها مطلقاً ؛ بناءً على الشرعية التي هي على نحو شرعية الندب للمكلّف باعتبار الشكّ في تناول إطلاقات النيابة لمثله ، فيبقى حينئذٍ على مقتضى أصل « عدم الجواز الموافق » لقوله تعالى : لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعى « 1 » وإن كان هو كما ترى ؛ لوضوح منع الشكّ ، فتأمّل جيّداً » . « 2 » الثاني : كمال العقل ؛ فلا تجوز نيابة المجنون لانغمار عقله بالمرض المانع من النية والقصد ، ولو كان ممّن يعتريه الجنون أدواراً ، فلا مانع من نيابته ، إذا حصل الوثوق بتمكّنه من العمل المستأجر عليه ، وإلّا ، فلا . الثالث : الإيمان ؛ قال في « الحدائق » : « وفي اشتراط الإيمان في النائب قولان : ظاهر أكثر المتأخّرين حيث حكموا بإسلام المخالفين صحّة نيابتهم فلا يشترط الإيمان عندهم . قال العلّامة في « التذكرة » : « أمّا المخالف ، فيجوز أن ينوب عن المؤمن ، ويجزئ عن المنوب إذا لم يخلّ بركن ؛ لأنّها تجزئ عنه ، ولا تجب عليه الإعادة ، لو استبصر ، فدلّ ذلك على أنّ عبادته معتبرة في نظر الشرع يستحقّ بها الثواب ، إذا رجع إلى الإيمان ، إلّاالزكاة ؛ لأنّه دفعها إلى غير مستحقّها ، ويدلّ على ذلك ما رواه بريد بن معاوية العجلي ، « 3 » ثمّ ساق الرواية » ، وقيل بالعدم ، وهو الحق ، وإليه مال في « المدارك » ، وقد تقدّم تحقيق المسألة ،
هامش
( 1 ) - النجم ( 53 ) : 39 . . ( 2 ) - جواهر الكلام 17 : 361 - 362 . . ( 3 ) - وسائل الشيعة 9 : 216 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 3 ، الحديث 1 . .