تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح

شرائط النائب في الحجّ

بيانه - لا خلاف بين المسلمين في أصل مشروعيتها ، بل لعلّه من ضروريات الدين . نعم ، فيها شرائط منها : ما يتعلّق بالنائب ، وهي أمور : الأوّل : البلوغ ؛ فلا يجوز عن الصبيّ غير المميّز ، وفي المميّز قولان ، وظاهر الأكثر المنع ؛ قال صاحب الحدائق : « وعلّله في « المعتبر » : بأنّ حجّ الصبيّ إنّما هو تمريني والحكم بصحّته بالنسبة إلى ما يراد من تمرينه ، لا لأنّه يقع مؤثّراً في الثواب ، « 1 » وهو غير جيّد ؛ لما قدّمنا في كتاب الصوم من أنّ عبادة الصبيّ شرعية يستحقّ عليها الثواب ؛ لأنّها مرادة للشارع . نعم ، الوجه في المنع من نيابته أوّلًا : إنّما هو عدم الدليل في المقام ؛ لأنّ العبادات بأيّ كيفية ، وعلى أيّ نحو موقوفة على التوقيف ، ولم يرد في المقام نصّ بجواز نيابته ، وثانياً : أنّه لعلمه برفع القلم عنه وعدم مؤاخذته بما يصدر منه ، فلا يمكن الوثوق بإخباره . وقيل بالجواز ؛ لأنّه قادر على الاستقلال بالحجّ ، وهو ضعيف ؛ لما عرفت ، ونقل في « المدارك » عن بعض مشايخه - ولعلّه المولى المحقّق الأردبيلي ، كما يشير إليه كثيراً بذلك - جواز نيابته مع الوثوق بإخباره . ثمّ قال : « وليس ببعيد من الصواب » « 2 » انتهى . وفيه توقّف » . « 3 » وفي « الجواهر » : « لكن لا يقع منه بعنوان النيابة عن الغير المخاطب بالفعل
هامش
( 1 ) - المعتبر 2 : 766 . . ( 2 ) - مدارك الأحكام 7 : 113 . . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 14 : 238 - 239 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 116 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني