شرح
فإنّه تعب قال : « فإذا تعب ركب » . « 1 »
ورواية عنبسة بن مصعب قال : نذرت في ابن لي إن عافاه اللَّه أن أحجّ ماشياً ، فمشيت حتّى بلغت العقبة ، فاشتكيت ، فركبت ، ثمّ وجدت راحة ، فمشيت ، فسألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن ذلك ، فقال : « إنّي أحب إن كنت موسراً أن تذبح بقرة » فقلت : معي نفقة ، ولو شئت أن أذبح لفعلت وعليّ دين . فقال : « إنّى احبّ إن كنت موسراً أن تذبح بقراً » فقلت : أشيء واجب أفعله ؟ قال : « لا من جعل للَّهشيئاً فبلغ جهده ، فليس عليه شيء » . « 2 »
قال في « المدارك » بعد نقل ذلك : « ويتوجّه عليه أنّ الرواية الأولى لا تنافي وجوب السياق ؛ لأنّ عدم ذكره لا يعارض ما دلّ على الوجوب ، والرواية الثانية ضعيفة السند ؛ لأنّ راويها واقفي ناووسي ، ثمّ نقل عن ابن إدريس القول بأ نّه :
« إن كان النذر مطلقاً وجب على الناذر توقّع المكنة من الصفة وإن كان مقيّداً بسنة معيّنة سقط الفرض ؛ لعجزه عنه » « 3 » وهذا قول ثالث في المسألة .
ونقل العلّامة في « المختلف » عن ابن إدريس موافقة الشيخ المفيد ، ثمّ اختار فيه أنّه إن كان النذر معيّناً بسنة ، فعجز عن المشي ركب ، ولا شيء عليه ، وإن كان مطلقاً توقّع المكنة . « 4 »
وأمّا على ما يقتضيه الروايات ، فهي مختلفة ، منها : ما دلّ على وجوب الحجّ راكباً مع سياق بدنة أو الهدي ، كصحيح الحلبي وصحيح ذريح المحاربي . ومنها :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 86 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 34 ، الحديث 1 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 23 : 308 ، كتاب النذر ، الباب 8 ، الحديث 5 . .
( 3 ) - مدارك الأحكام 7 : 107 . .
( 4 ) - مختلف الشيعة 4 : 385 ؛ وراجع : الحدائق الناضرة 14 : 232 - 234 . .