( مسألة 12 ) : لو عجز عن المشي بعد انعقاد نذره يجب عليه الحجّ راكباً مطلقاً ؛ سواء كان مقيّداً بسنة أم لا ، مع اليأس عن التمكّن بعدها أم لا . نعم ، لا يُترك الاحتياط بالإعادة في صورة الإطلاق ؛ مع عدم اليأس من المكنة ، وكون العجز قبل الشروع في الذهاب إذا حصلت المكنة بعد ذلك ، والأحوط المشي بالمقدار الميسور ، بل لا يخلو من قوّة . وهل الموانع الاخر كالمرض أو خوفه أو عدوّ أو نحو ذلك بحكم العجز أو لا ؟ وجهان ، ولا يبعد التفصيل بين المرض ونحو العدوّ ؛ باختيار الأوّل في الأوّل والثاني في الثاني .
شرح
ويكون آثماً إذا كان النذر مقيّداً بسنة خاصّة ، ويجب عليه القضاء والكفّارة على ما تقدّم ، وأمّا إذا كان النذر مطلقاً من حيث الزمان ، فيجب عليه الإتيان ماشياً في السنين الآتية ، ولا يكتفى بما أتى به ملفّقاً من المشي والركوب .
إذا نذر الحجّ ماشياً فعجز عن المشي
بيانه - لو عجز عن المشي ، فلا خلاف في جواز الركوب ؛ لأنّ الوجوب يسقط بالعجز ؛ لإناطة التكليف بالوسع ورفع الحرج والمشقّة في الدين ؛ لقوله سبحانه : وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 1 » يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ « 2 » ويدلّ عليه من الأخبار حسنة عبد الأعلى قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : عثرت ، فانقطع ظفري ، فجعلت على أصبعي مرارة ، فكيفهامش
( 1 ) - الحجّ ( 22 ) : 78 . .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 185 . .