شرح
العنوان يشمل عدم التمكّن من المشي من أيّ سبب كان ؛ سواء كان لضعف في بدنه ، أو كسر ، أو جرح ، أو وجع يمنعه من المشي ، وإن كان قويّاً في بدنه ولا يتعب من نفسه ، وإنّما يعجز عنه ؛ لأسباب خارجية ، كالجرح والكسر ونحو ذلك ؛ للصدق العرفي في جميع هذه الموارد ، وكذا يشمل ما إذا لم يتمكّن من المشي ، لوجود بحر ، أو نهر في الطريق لا يمكنه العبور منه ، أو وجود مانع آخر في الأرض ، كالشوك أو الحرّ الشديد بحيث يمنع من وضع قدمه على الأرض .
نعم ، لو فرض أنّ المرض لا يمنعه من المشي ، وإنّما يبطأ برأه أو يحدث له مرض آخر بسبب المشي ، وإلّا ، فهو متمكّن من المشي بالفعل ، وكذا لو لم يتمكّن من المشي ، لخوف العدوّ في الطريق ، فلا يصدق عنوان العجز ، أو التعب ، أو عدم الطاقة المأخوذ في النصوص على هذه الموارد ، ولا أقلّ من الشكّ في صدقه . نعم ، معتبرة عنبسة تشمل جميع هذه الموارد ؛ لقوله عليه السلام : « فبلغ جهده » ، فإنّ المستفاد من ذلك أنّ الميزان بلوغ هذا المقدار من الجهد ، فيشمل جميع الموانع عن المشي ، فنلتزم بسقوط وجوب المشي خاصّة وبقاء أصل وجوب الحجّ المنذور ، وبالجملة لا مانع من شمول بعض الروايات الدالّة على عدم سقوط الحجّ بالمرّة ؛ لجميع هذه الموارد » ، « 1 » واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 384 . .