تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
ما دلّ على وجوب الحجّ راكباً بلا سياق ولا هدي ، كصحيح رفاعة . ومنها : صحيح محمّد بن مسلم . ومنها : صحيح آخر بمضمونه . « 1 » وقال في « معتمد العروة » : « وبالجملة : الظهور اللفظي بلغ ما بلغ من القوّة قابل للتقييد ، نظير قوله عليه السلام : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب والارتماس في الماء » . « 2 » مع ورود التقييد على ذلك بسائر المفطرات ، فمقتضى القاعدة هو الالتزام بالتقييد ، والعمل بالصحيحين ، ولا إجماع على الخلاف . هذا كلّه ، مع قطع النظر عن رواية عنبسة . وأمّا بالنظر إليها ، فالقول الثاني هو الأقوى ؛ لظهور الرواية في الاستحباب وعدم وجوب السياق لقوله : « إنّى احبّ إن كنت موسراً أن تذبح بقرة » ، والرواية معتبرة ؛ لأنّ الشيخ رواها في كتاب النذر بطريق صحيح « 3 » وعنبسة ثقة ؛ لكونه من رجال كامل الزيارات ، فلا بدّ من حمل الصحيحين على الاستحباب ؛ لصراحة الرواية في الاستحباب . ثمّ أنّه لا فرق في ذلك بين العجز عن المشي في الأثناء أو حدوثه من الأوّل ، ومن غير فرق بين أن يكون العجز قبل الدخول في الإحرام أو بعده ، ومن غير فرق بين كون النذر مطلقاً أو مقيّداً بسنة معيّنة ، وكان اليأس حاصلًا بالفعل ؛ لإطلاق النصوص . . . نعم ، لو علم بالعجز من الأوّل ، ولم يكن راجياً أصلًا ؛
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 11 : 88 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 35 ، الحديث 9 و 11 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 . . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 8 : 313 / 1163 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 112 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني