شرح
فإنّه تصحّ الصلاة على غير الوجه المذكور وإن لزمت الكفّارة وهو لا يقول به ولم أقف في هذه المسألة على نصّ يدلّ على أحكامها المذكورة ، إلّاما نقلناه مطابق لمقتضى قواعد النذر ، مع أوفقيته بالاحتياط « 1 » ، انتهى كلامه رفع مقامه .
قال في « معتمد العروة » : « وإنّه لو نذر المشي ، فخالف وحجّ راكباً يجب عليه إتيان الحجّ ماشياً في السنين المقبلة ، ولا يجزئ ما حجّه راكباً عن الحجّ ماشياً ، وأمّا عدم الكفّارة ، فلعدم الحنث ؛ لأنّ المفروض عدم تقييد الحجّ بسنة خاصّة .
نعم ، لو أخّره إلى أن عجز عن الإتيان يجب عليه الكفّارة لتحقّق الحنث حينئذٍ .
وأمّا إذا كان المنذور الحجّ ماشياً في سنة معيّنة ، فخالف وأتى به راكباً ذكر رحمه الله : أنّه يجب عليه القضاء والكفّارة ، « 2 » أمّا الكفّارة فللحنث ، وأمّا وجوب القضاء فمبنيّ على وجوب قضاء الحجّ المنذور » . « 3 »
قوله قدس سره : « ولو نذر المشي في حجّ معيّن وأتى به راكباً صحّ وعليه الكفّارة دون القضاء » .
قال في « معتمد العروة » : إذا كان المنذور المشي في حجّ معيّن ، كالحجّ النيابي أو الحجّ الاستحبابي ، فخالف وحجّ راكباً وجبت الكفّارة ؛ لحصول الحنث ، وأمّا القضاء فغير واجب ؛ لفوات محلّ النذر وسقوط الحجّ المعيّن بالإتيان به ، فلا موضوع للقضاء والتدارك . « 4 »
قوله قدس سره : « ولو ركب بعضاً دون بعض ، فبحكم ركوب الكلّ » .
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 14 : 228 - 229 . .
( 2 ) - العروة الوثقى 4 : 528 . .
( 3 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 371 . .
( 4 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 371 . .