شرح
أصنع بالوضوء ؟ « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عزّ وجلّ قال اللَّه تعالى : وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ امسح عليه » . « 1 » وغير ذلك من الروايات أنّ في المسألة أقوالًا أربعة : أحدها : وجوب الكفّارة مطلقاً ، وثانيها :
سقوطها مطلقاً ، وثالثها : هو التفصيل بكون النذر مطلقاً ، فيتوقّع المكنة ، وإن كان معيّناً سقط الفرض ؛ ورابعها : مثل سابقه في صورة الإطلاق ، إلّاأنّه يفارقه في صورة التعيين ، فيقول بوجوب الركوب ، فذهب الشيخ وجمع من الأصحاب إلى الوجوب ، واستدلّوا على ذلك بصحيحة الحلبي قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام :
رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه الحرام وعجز عن المشي قال : « فليركب وليسق بدنة فإنّ ذلك يجزئ عنه إذا عرف اللَّه منه الجهد » . « 2 » وصحيحة ذريح المحاربي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل حلف ليحجن ماشياً ، فعجز عن ذلك ، فلم يطقه ، قال : « فليركب وليسق الهدي » . « 3 »
وقال الشيخ المفيد قدس سره في « المقنعة » : « وإذا جعل الرجل على نفسه المشي إلى بيت اللَّه ، فعجز عنه فليركب ولا شيء عليه » ، « 4 » وهو ظاهر في عدم وجوب السياق ، وهو اختيار ابن الجنيد على ما نقل عنه وابن إدريس على ما ذكره في « المختلف » والمحقّق .
واستدلّوا عليه بأصالة البراءة وصحيحة رفاعة بن موسى عليه السلام قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل نذر أن يمشي إلى بيت اللَّه قال : « فليمش » قلت :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، الحديث 5 . .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 86 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 34 ، الحديث 3 . .
( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 86 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 34 ، الحديث 2 . .
( 4 ) - المقنعة : 441 . .