تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
« المعتبر » و « المنتهى » و « التحرير » و « المختلف » : سقوط قضاء المعيّن ؛ لأنّ المشي ليس من أجزاء الحجّ ولا صفاته ولا شروطه ، وقد أتى به ، وإنّما عليه لإخلاله بالمشي الكفّارة ، بل لعلّه الظاهر من أيمان « القواعد » و « التحرير » و « الإرشاد » ، بل في « الكشف » : هو قويّ ، إلّاأن يجعل المشي في عقد النذر شرطاً » . « 1 » وقال في « الحدائق » : « قد صرّح الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - بأ نّه لو ركب طريقه وجب عليه القضاء ومرادهم بالقضاء الإعادة ؛ أعمّ من أن يكون بمعناه المتعارف أم لا ، وذلك ؛ أنّه إن كانت سنة النذر معيّنة ، فالقضاء بمعناه المتعارف ، ويلزمه مع ذلك كفّارة خلف النذر ، وإن كانت سنة مطلقة ، فالقضاء بمعنى الفعل ثانياً ، ولا كفّارة ؛ لبقاء الوقت ، قالوا : وإنّما وجب عليه إعادة الحجّ ثانياً ؛ لإخلاله بالصفة المشروطة وتوقّف الامتثال على الإتيان بها ، ويستفاد من حكمهم بوجوب الإعادة كون المأتيّ به فاسداً ، والظاهر أنّ وجهه من حيث عدم موافقته للمنذور ، فلا يقع عن النذر ؛ لعدم المطابقة ، ولا عن غيره ؛ لانتفاء النيّة ، كما هو المفروض ، واحتمل المحقّق في « المعتبر » الصحّة ، وإجزائه عن المنذور ، وإن وجبت الكفّارة بالإخلال بالمشي ، قال : لأنّ الإخلال بالمشي ليس مؤثّراً في الحجّ ، ولا هو من صفاته بحيث يبطل بفواته ، بل غايته أنّه أخلّ بالمشي المنذور ، فإن كان مع القدرة وجبت عليه كفّارة خلف النذر . قال في « المدارك » بعد نقله ذلك عنه : « وهو إنّما يتوجّه إذا كان المنذور الحجّ والمشي غير مقيّد أحدهما بالآخر ، والمفهوم من نذر الحجّ ماشياً خلاف ذلك » ، انتهى . وهو جيّد ويؤيّده أنّه لو تمّ ما ذكره للزم جريانه في جميع النذور المقيّدة بزمان أو مكان ، كأن يصلّي ركعتين في زمان مخصوص أو مكان مخصوص ،
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 17 : 351 - 352 . .