تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
حرجيّين ، فلا ينعقد مع أحدها لو كان في الابتداء ، ويسقط الوجوب لو عرض في الأثناء . . . » . قال في « معتمد العروة » : مقتضى دليل نفي الحرج نفي اللزوم ؛ لأنّ اللزوم هو الذي يؤدّي إلى الحرج ، وأمّا المحبوبية والمطلوبية فباقية ، فلا مانع من الانعقاد . وفيه : أنّ الكلام في نفي الحرج ، وأ نّه من باب الرخصة لا العزيمة ، إنّما يبحث عنه في موارد الأحكام الشرعية إذا طرأها الحرج ، كما إذا توضّأ أو اغتسل بالوضوء أو الغسل الحرجيّين ، فقد وقع الكلام في صحّته وبطلانه ، واختاروا الصحّة ؛ بدعوى أنّ المنفيّ هو الوجوب ، وأمّا أصل المطلوبية والرجحان ، فباقٍ على حاله ؛ لأنّ ذلك ممّا يقتضيه الامتنان ، ولكن قد ذكرنا غير مرّة أنّ الأحكام الشرعية بسائط ولا تنحلّ إلى حكمين ، فإذا ارتفع الوجوب يرتفع الحكم كلّية ، وضمّ نفي الحرج إلى دليل الحكم لا يقتضي بقاء المطلوبية والرجحان ، على أنّ ما ذكروه لا يفيد المقام ؛ لأنّ مقتضى شمول الرفع له ارتفاع وجوب الوفاء بالنذر ولازمه عدم انعقاد النذر ، مع أنّهم ملتزمون بانعقاد النذر في مورد الحرج ، ومعنى انعقاده وجوب الوفاء به ، فلا فرق بين كون الحرج على نحو الرخصة أو العزيمة ؛ فإنّ مقتضى الرفع على كلّ تقدير منهما عدم وجوب الوفاء بالنذر وعدم انعقاده ، فابتناء المقام على أنّ النفي في الحرج من باب الرخصة لا العزيمة ممّا لا محصّل له أصلًا . « 1 »
هامش
( 1 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 26 : 366 - 367 . .