تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
ج - إن كان النذر معيّناً بسنة سقط ؛ لعجزه ، وإن كان مطلقاً توقّع المكنة من وجود الصفة ؛ أيمن حصول القدرة على المشي ، وهو قول ابن إدريس واختاره العلّامة في « الإرشاد » » « 1 » انتهى . وفي « الحدائق » : « لا خلاف بين الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - في أنّ من نذر الحجّ ماشياً انعقد نذره ، ووجب عليه الوفاء به ، وتدلّ عليه العمومات المقتضية لانعقاد النذور ، وهو عبادة راجحة ، وقد ورد في جملة من الأخبار « ما عبد اللَّه بشيء أشدّ ولا أفضل من المشي إلى بيته » . « 2 » وقد ورد روايات مستفيضة ما يدلّ على مشروعيته وانعقاده ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي عبيدة الحذّاء عن أبي جعفر عليه السلام : وأ نّه سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى مكّة حافياً فقال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خرج حافياً فنظر إلى امرأة تمشي بين الإبل ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فتركب ، فإنّ اللَّه غنيّ عن مشيها وحفائها قال : فركبت » ، « 3 » فإنّها محمولة على عدم جواز نذر الحفاء مضافاً إلى المشي ؛ لما فيه من المشقّة الظاهرة ولا يلزم من ذلك عدم انعقاد نذر المشي . وقال العلّامة في « القواعد » : لو نذر الحجّ ماشياً ، وقلنا المشي أفضل انعقد الوصف ، وإلّا فلا . وقال ولده في « الإيضاح » : « إذا نذر الحجّ ماشياً انعقد أصل النذر إجماعاً ، وهل يلزم القيد مع القدرة ؟ فيه قولان مبنيّان على أنّ المشي
هامش
( 1 ) - المهذّب البارع 2 : 127 - 131 . . ( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 78 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 32 . . ( 3 ) - وسائل الشيعة 11 : 86 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوبه وشرائطه ، الباب 34 ، الحديث 4 . .
بيان تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 101 | زين العابدين الأحمدي الزنجاني